السيد محمد تقي المدرسي
9
أحاديث رمضانية
من أجل التقوى يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( البقرة / 183 ) نصوم بين طلوع الفجر وغروب الشمس ، فنكفّ منافذَ أجسامنا عما أوجب الله سبحانه وتعالى الاجتناب عنه من الطعام والشراب والشهوة وما أشبه ، هذه حدود الصيام الظاهرية . . ولكن ؛ هل أن كل صائمٍ تصدق عليه هذه التسمية ؟ وهل أن الصائمين كلهم في مستوى واحد ؟ وهل أنك ترضى لنفسك أن تكون في المستوى الأدون ؟ ! لا أتصوّر أنك كذلك ، ولا أنا ، ولا كل صائم ، فالجميع يبحثون في حياتهم عن الأفضل والأرقى ، سواء في أمور الدنيا أو الآخرة . . غير أنه يبقى من الصائمين من لا حظّ له من صيامه سوى الجوع والعطش ، وليس الصوم بالنسبة له إلّا ساعات من الإمساك عن الأكل والشرب . . في حين أن من الصائمين ثلّة تتقرب بصيامها إلى الله حتى تعتق رقابها من النار ويُغفر لها وتوجب لها الجنة ، وبين هذا وذاك درجات من الصائمين . . إن أول درجة من درجات الصيام هي أن تصوم وتصوم معك كل جوارحك وأفعالها . فلا تصوم عينك عن الحرام فقط ، بل حتى عن